الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
22
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 819 ) إذا كان المعير أطلق الإعارة بحيث لم يعيّن . . . « 1 » . فقد مرّت عليك الإشارة إلى أنّ إطلاق العارية يقتضي اقتصار المستعير في الانتفاع بنفسه ولا يجوز التعدّي إلى غيره ، إلّا أن يصرّح له بالتجاوز « 2 » ، فإن العارية - سواء كانت تمليكا أو إباحة - هي على خلاف الأصل ؛ لأنّه تمليك مجّاني . فالقدر المتيقّن من قول المالك : أعرتك حجرتي ، جواز سكناه فيها بنفسه أو مع من يتّصل به عادة ، ولا يشمل الأجنبي قطعا . ولو أعاره الفرس لا يجوز أن يدفعها المستعير ليركبها غيره ، إلّا مع تصريح المالك . ومن هذا يظهر الاضطراب في : ( مادّة : 820 ) يعتبر تعيين المنتفع في إعارة الأشياء التي تختلف
--> ( 1 ) تكملة المادّة - على ما في درر الحكّام 2 : 319 - 320 - هي : ( المنتفع كان للمستعير أن يستعمل العارية على إطلاقها . يعني : إن شاء استعملها بنفسه ، وإن شاء أعارها لغيره ليستعملها سواء أكانت ممّا لا يختلف باختلاف المستعملين كالحجرة ، أم كانت ممّا يختلف باختلاف المستعملين كدابّة الركوب . مثلا : لو قال رجل لآخر : أعرتك حجرتي ، فالمستعير له أن يسكنها بنفسه وأن يسكنها غيره . وكذا لو قال : أعرتك هذا الفرس ، كان للمستعير أن يركبه بنفسه وأن يركبه غيره ) . انظر : بدائع الصنائع 8 : 375 و 376 ، تبيين الحقائق 5 : 86 ، مجمع الأنهر 2 : 349 ، البحر الرائق 7 : 281 ، الفتاوى الهندية 4 : 363 و 364 ، اللباب 2 : 202 - 203 . ( 2 ) مرّت الإشارة إلى ذلك في ص 20 .